الشيخ السبحاني

143

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ومثله قوله : « يطلّقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين » ( « 1 » ) ومفهوم قوله « ولم يشهد على ذلك عدلين فليس طلاقه بطلاق » . ( « 2 » ) ثمّ إذا كان المطلّق عالماً بعدالتهما ، يصح له ترتيب الأثر على طلاقها فيجوز له تزويج أختها ، أو بنت أُختها ، وبنت أخيها بلا إذنها . نعم لا يجوز للغير تزويج المرأة المطلّقة بحجّة انّ الزوج قائل بصحة طلاقها وذلك لما عرفت من انّ الشرط هو وجود العدالة الواقعية والمفروض خلو الانشاء عنه فكيف يجوز للغير ترتيب آثار الصحة على ذلك الطلاق فلا يجوز له تزويجها بعد الطلاق وليس المورد من موارد قاعدة الالزام كما لا يخفى . ثمّ إنّه تضافرت النصوص على عدم نفوذ شهادة المرأة في الطلاق كعدم نفوذ شهادتها في الهلال وغيره روى محمد بن مسلم قال : قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال ولا في الطلاق . ( « 3 » ) إلى هنا تمّ الكلام في الأركان الأربعة : المطلّق ، والمطلّقة ، والصيغة والإشهاد . فيقع الكلام في الفصل الثاني في بيان أقسام الطلاق بإذنه سبحانه .

--> ( 1 ) . الوسائل : ج 15 ، الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 و 3 . ( 2 ) . الوسائل : ج 15 ، الباب 10 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 و 3 . ( 3 ) . الوسائل ج 18 : الباب 24 من أبواب الشهادة ، الحديث 8 ، وبهذا المضمون روايات في الباب .